محمد أمين المحبي
38
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
ونقل له عن باقي « 1 » ، شاعر الروم ، ومميّزها بين السادة القروم . أنه نظم أبياتا تغزّل فيها بصبىّ صبيح ، هو كما تهوى الأنفس ملىّ مليح . فلما وعاها الغلام استبدعها ، واستحفظها خزانة لبّه واستودعها . وبلغ باقي ، أنه قال : قبّلتها ، ولو ظفرت برجل قائلها قبّلتها . فقال باقي : إن كان نوى جميلا لأجلى ، فليقبّل فمي لأنّنى به نظمتها ، لا برجلي . فنظم العمرىّ هذه المقالة في قوله : قال لمّا وصفته ببديع ال * حسن ظبي يجلّ عن وصف مثلي مكّن العبد أن يقبّل رجلا * لك كيما يجيز فضلا بفضل قلت أنصف فدتك روحي فإنّى * بفمي قد نظمته لا برجلي « 2 » * * * ومن هذا قول بعضهم : شافه كفّى رشأ * بقبلة ما شفت فقلت إذ قبّلها * يا ليت كفّى شفتى وللشّاب مظّريف « 3 » : ومقبّل كفّى وددت بأنّه * أومى إلى شفتىّ بالتّقبيل
--> ( 1 ) يعنى عبد الباقي ، سلطان الشعراء في الروم ، اشتغل بالتدريس والقضاء ، وتوفى سنة ثمان بعد الألف . خبايا الزوايا لوحة 167 ب ، خلاصة الأثر 2 / 287 - 289 ، ريحانة الألبا 2 / 270 - 272 . ( 2 ) ذكر البوريني في تراجم الأعيان أبياتا ميمية ونونية أخرى للعمرى . ( 3 ) ليس هذا البيت في ديوانه المطبوع ، وهو محمد بن سليمان بن علي التلمساني ، الشاب الظريف بن العفيف . شاعر رقيق ، ولى عمالة الخزانة بدمشق ، وتوفى بها سنة ثمانية وثمانين وستمائة . فوات الوفيات 2 / 422 ، النجوم الزاهرة 7 / 381 .